ملا أحمد النراقي
51
رسائل ومسائل ( فارسي )
صحّة العقد ، خرج منه ما لم يلحقه إذن أصلًا ، فيبقى الباقي . و لكن يرد عليه أنّ مقتضى رواية عليّ : انّها إذا كرهت حين التزويج أو لم يعلم به لم يصحّ ، لصدق كونه تزويجاً بدون رضىً منهما ، ولا يفيد الرضا اللاحق في جعل ذلك تزويجاً بالرضى ، بل يكون التزويج تزويجاً به غير رضىً ، ولو رضيت بعد ذلك يكون رضاها في الإبقاء وهو غير مفيد ، نعم لو علمت بالنكاح حين صدوره يصحّ أن يقال : إنّا لا نعلم أن النكاح بدون رضىً منها لاحتمال رضاها فيبقى مراعى إلى أن يعلم الحال ، والمفيد حينئذٍ أيضاً هو الرضا حال العقد ، لا الرضا الطاري بعده ، مع أنّ مقتضى رواية العلل أنّها إذا لم يأذن يكون النكاح منهياً عنه ، ومجرّد الرضا بدون التصريح بالإذن ليس إذناً ، فيكون العقد باطلًا مطلقاً ، فهو الأقوى والاظهر . الفرع الثاني : لا فرق في بطلان العقد بدون الإذن بين علم الزوج والزوجة اللاحقة بالتوقّف على الإذن و بين جهلهما أو جهل أحدهما ، فيبطل مطلقاً ، للإطلاقات . الفرع الثالث : لو صدر عقد كذلك بدون علمهما بالفساد وتحقّق الدخول وانعقدت النطفة يكون الولد ولد شبهة ، فيلحقه حكم الأولاد ، وأمّا المهر فالظاهر منهم الرجوع إلى مهر المثل ولو تزوّج رجل بنت اخت زوجها أو بنت أخيها ، ثمّ تنازعا فادّعى الرجل الإذن وأنكرتها الزوجة فيكون الرجل مدّعياً والزوجة منكرة ، لأنّه يدّعى الإذن وهي منكرة ، وأمّا ادّعاء الزوجة فساد العقد فلا يوجب صيرورتها مدّعية ، لأنّ الفساد أمر مرتّب على عدم الإذن ، و كذا على القول بالتخيير فهي وإن طلبت خيارها وادّعتها ، إلَّا أنّه أيضاً أمر مترتّب على عدم الإذن ، فتكون البيّنة على الزوج ، فإن أقامها يثبت العقد ، وإلَّا فعلى الزوجة اليمين ، لأنّها منكرة للإذن وإن كانت في صورة المدعي ، حيث إنّها المطالبة ، وأنّها لو تركت تركت ، إلَّا أنّ حقيقة دعواها مركَّبة من ثلاثة امور : الأوّل : زوجيّتها للزوج و توقف العقد الطاري على إذنها .